السيد علي الحسيني الميلاني

14

نفحات الأزهار

والشيباني في ( تيسير الوصول 3 / 115 ) . وغيرهم ، واللفظ لأحمد قال : " ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن سلمة - يعني ابن كهيل - عن أبي ثابت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، قال : كنا عند عمر فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنا نمكث الشهر والشهرين لا نجد الماء ، فقال عمر : أما أنا فلم أكن لأصلي حتى أجد الماء . فقال عمار : يا أمير المؤمنين تذكر حيث كنا بمكان كذا ونحن نرعى الإبل ، فتعلم أنا أجنبنا ؟ قال : نعم . قال : فإني تمرغت في التراب ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فضحك وقال : كان الصعيد الطيب كافيك ، وضرب بكفيه الأرض ثم نفخ فيها ثم مسح بهما وجهه وبعض ذراعيه . قال : اتق الله يا عمار ! قال : يا أمير المؤمنين إن شئت لم أذكره ما عشت - أو ما حييت - قال : كلا والله ، ولكن نوليك من ذلك ما توليت " . وفي هذا الحديث نقاط : الأولى : إن عمر بن الخطاب لم يأخذ بحديث عمار استكبارا ، وهذا ينافي الاهتداء بهداه . الثانية : إنه طعن في حديثه ، وقد اعترف بذلك الشيخ ولي الله ( والد الدهلوي ) عند الكلام على ضروب اختلاف الصحابة ، حيث قال : " منها : أن صحابيا سمع حكما في قضية أو فتوى ولم يسمعه الآخر ، فاجتهد برأيه في ذلك وهذا على وجوه . . . ثالثها : أن يبلغه الحديث ولكن لا على الوجه الذي يقع به غالب الظن ، فلم يترك اجتهاده بل طعن في الحديث . . روى الشيخان أنه كان من مذهب عمر بن الخطاب أن التيمم لا يجزي الجنب الذي لا يجد ماءا ، فروى عنده عمار : أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأصابته جنابة ولم يجد ماءا ، فتمعك في التراب ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :